العلامة المجلسي

163

بحار الأنوار

وقال الكرماني في شرح البخاري : هو بكسر مهملة وخفة موحدة أي شتمه أو تشاتمهما ، وقتاله أي مقاتلته كفر ، فكيف يحكم بتصويب المرجئة في أن مرتكب الكبيرة غير فاسق . 34 - الكافي : عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رجلا من بني تميم أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : أوصني ، فكان فيما أوصاه أن قال : لا تسبوا الناس فتكسبوا العداوة بينهم ( 1 ) . بيان : كسب العداوة بالسب معلوم ، وهذه من مفاسده الدنيوية . 35 - الكافي : ابن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في رجلين يتسابان قال : البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم ( 2 ) . بيان : في رواية أخرى : ما لم يتعد المظلوم ، وما هنا يدل على أنه إذا اعتذر إلى صاحبه وعفا عنه سقط عنه الوزر بالأصالة ، وبالسببية والتعزير أو الحد أيضا ولا اعتراض للحاكم لأنه حق آدمي تتوقف إقامته على مطالبته ، ويسقط بعفوه . 36 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما شهد رجل على رجل بكفر قط إلا باء به أحدهما ، إن كان شهد على كافر صدق ، وإن كان مؤمنا رجع الكفر عليه ، فإياكم والطعن على المؤمنين ( 3 ) . بيان : " ما شهد رجل " بأن شهد ، عند الحاكم أوتى بصيغة الخبر نحو أنت كافر ، أو بصيغة النداء نحو يا كافر ، وقال الجوهري : قال الأخفش : " وباؤا بغضب من الله " أي رجعوا به أي صار عليهم انتهى ، وفي قوله : " فإياكم " إشارة إلى أن مطلق الطعن حكمه حكم الكفر في الرجوع إلى أحدهما ، وقوله : " إن كان " استيناف بياني ، وكفر الساب مع أن محض السب وإن كان كبيرة لا يوجب الكفر

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 360 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 360 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 360 .